الــــرســـــــــــــــــا لــــــــة

القلم أمانة والكتابة رسالة وأدعو الله تعالى أن يوفقنى فى حفظ الأمانة وتأدية الرسالة

الشعب يرفض

بسم الله الرحمن الرحيم
 
تطبيع أم لاتطبيع ..لقد أصبحت تلك هى المشكلة
فالحكومة مرتبطة بوثائق ومعاهدات سلام مع الكيان الصهيونى
والشعب يرفض .. والحكومة تمارس التطبيع مع هذا الكيان وبشكل سافر
والشعب يرفض .. ومنذ أيام شرطى مصرى رفض الامتثال للأوامر
بحراسة السفارة الاسرائيلية .. وتم تحويله لمحاكمة عسكرية
وتم الحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر
وهذا الشرطى يعلم تمام المعرفة خطورة عدم الامتثال للأوامر
ولكنه عبر عن رفضه متحملاً خطورة النتائج
والشعب المصرى بجميع طوائفه يرفض التطبيع مع هذا الكيان
إلا من قلة لاتذكر غاب لديها الشعور بالانتماء
وطغت عليها المصالح حتى لوكانت مغموسة فى دم إخواننا فى فلسطين ولبنان
والمشكلة التى نعانى منها هى حالة الانفصام  بين الشعب والحكومة
فالحكومة والتى تمثل نظاماً شمولياً تتعامل مع المشكلات الكبرى دون الرجوع إلى الرأى العام
والذى لاتعترف به نظم الحكم الشمولى
مما يؤدى إلى حالة الانفصام والغربة والتى تعيشها الحكومة
فالحكومة فى واد والشعب فى واد
والمفترض أن الحكومة ممثلة للشعب تتحدث باسم الشعب ولاتفعل إلا ما يريده الشعب
ولكن هذا فى النظم الديمقراطية والتى يكون الشعب فيها هو الحاكم
ولذلك سنظل هكذا فى حالة انفصام حتى يأتى اليوم الذى نشفى فيه من هذه الحالة الانفصامية
ويعود للشعب حقه المسلوب
وسيظل الشعب يرفض

بالأمس العراق ، واليوم الأقصى ..وغداً مصر

لابد أن نعلم جميعاً أن دولة ( إسرائيل ) هى دولة دينية ، ودينية متعصبة

حتى النخاع ... وبداية نشأتها كانت عن عقيدة دينية ...ومازالت كل خطواتها

تحركها معتقدات دينية تلمودية محرفة ... وشعار أن اسرائيل دولة علمانية

أكذوبة كبرى ...بل هى دولة قائمة على عقائد دينية هدفها هو دولة اسرائيل

الكبرى ... وإعادة هيكل سليمان ... وإنشاء مملكة المسيح على الأرض

 

واليهود فى جميع أنحاء العالم عقيدتهم واحدة ، وهم جميعاً يعملون من أجل

هدف واحد .. وهو إعادة مملكة إسرائيل .. حتى ينزل المسيح من ملكوته

فى السماء إلى ملكوته فى الأرض ليحرر اليهود ويقودهم فى معركتهم الكبرى

ضد الإسلام ، بل وضد المسيحية المحرفة فى عقيدتهم .

 

اليهود ومنذ عودتهم من السبى البابلى وهو يعيشون ويخططون من أجل هذا

الوهم التلمودى .. ومن العجب أنهم استطاعوا أن يقنعوا بعض المذاهب

المسيحية بمساعدتهم فى إنشاء هيكل سليمان من أجل عودة المسيح حتى

أصبح الهدف واحد اً وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.

 

فالموضوع ليس مجرد هدم وتعديل وتهويد لبيت المقدس .. إنما هدف وعقيدة

اسرائيل ومعها أمريكا حتى أصبحا يسيرون نحو هدف واحد ..

هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان .. وإنشاء مملكة الميسح

من النيل حتى الفرات

والخطة تسير بخطوات محكمة ... بالأمس العراق .. واليوم الأقصى

وغداً مصر .....

 

هؤلاء لايضيعون وقتاً .. ومعتقداتهم تتغلغل فى نفوسهم جيل وراء جيل

نحو الهدف ......

 

وماذا عنا نحن ؟؟؟؟؟

يقول مثقفونا والذين ارتموا فى أحضان أوهام غرستها الصهيونية الأمريكية

فى عقولهم ... أن الدين خرافة .. والعلمانية هى الهدف المنشود وطوق النجاة

ويسخرون من كل صوت يعلو لينبه .. من كل صوت يحاول إيقاظ النيام .....

 

إنهم يضعون لنا المخدر حتى نتخدر ونغيب عن الوعى وحين نستيقظ

يكون كل شئ قد انتهى ... فى الوقت الذى يحرك الدين اسرائيل وأمريكا

يريدون نزع الدين من قلوبنا ... لأنهم يعلمون جيداً ماذا يمكن أن يحدث

إذا تيقظت العقيدة الإسلامية فى النفوس ... حينئذ يخرج المارد من قمقمه

 

هذا المارد وهو مايخشونه ويحاولون بكل ماأوتوا من القوة ألا يخرج من قمقمه

لأن ساعتها لن يكون لهم طاقة بالوقوف فى وجهه....

فهل سيأتى اليوم الذى يخرج هذا المارد من القمقم ؟؟؟؟؟؟؟
 
 

اتقوا الله فى أوطانكم

اتقوا الله فى أوطانكم

فى الدول التى تتمتع بالديمقراطية .. تمثل المعارضة مع الأغلبية جناحى الدولة التى بهما تنطلق إلى عنان سماء الحرية والتقدم والرقى

 

أما فى بلاد ما يسمى بالعالم الثالث .. ونحن منها بالطبع

فالذين يطلقون على أنفسهم (( الأغلبية الحاكمة)) لايعترفون بالمعارضة

بل يصل بهم الأمر فى بعض الأحيان بالنظر إليهم على أنهم مجموعة من

الطامحين الحاقدين .. وأنهم أعداء النجاح .. وأعداء الوطن..
ويحاول البعض من سدنة الحكم

ترسيخ هذا الأمر فى عقلية الشعب .. ولكن ليس الشعب بقاصر ولابساذج

لتنطلى عليه هذه الأمور .. وهو يعلم أن من المفترض أن الكل
(( أغلبية )) و(( معارضة )) أبناء هذا الوطن ..
وأن الكل يعمل لصالح الأمة .

أما محاولات أهل الحكم  الدائبة للعمل على احجام المعارضة عن ممارسة حقوقها فى المشاركة الفعلية والفعالة  فهو الاحجاف بعينه ..

كيف يستقيم الأمر لأمة تريد التقدم والارتفاع إلى مصاف الأمم المتقدمة وهى

تعمل بنصف قدرتها .. وبفكر أحادى لايبدع .. لقد دخلنا فى قرن جديد والكل يعمل على أن يدخل هذا القرن بقوة .. وباستغلال كل طاقاته  .. فالكل يعمل فى واحد

فالمصلحة واحدة .. والوطن واحد .. فمابالكم ونحن مازلنا نصنف ضمن ما يسمى بالدول النامية ومع ذلك نريد ان ندخل القرن الجديد بجزء ضئيل من قدرتنا وبعقول ليس لديها جديد تقدمه أنظمة عفا عليها الزمان .. وبفكر القرون الوسطى.

وليس لديهم القدرة على مواجهة كل مايحيط بهم من تحديات

إن هؤلاء مغامرون .. يغامرون بمستقبل ومصير أمة ..ولايرون إلا أنفسهم

ولايعملون إلا لمصالحهم الذاتية .. ويصرون على التمسك بزمام الأمر

ويتشبسون بالحكم رغم فشلهم .. فهم يصيرون بنا من فشل إلى فشل

حتى صرنا .. فى المؤخرة ..

فإلى هؤلاء نقول : اتقوا الله فى أوطانكم...!!!!!
 
محمد الجرايحى


<<الصفحة الرئيسية