الــــرســـــــــــــــــا لــــــــة

القلم أمانة والكتابة رسالة وأدعو الله تعالى أن يوفقنى فى حفظ الأمانة وتأدية الرسالة

روح القانون

الأخوة الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

عندما كان طه حسين ( عميد الأدب العربى ) يدرس فى فرنسا

كانت الحرب العالمية الأولى مشتعلة .. وتم القبض عليه بسبب حظر التجوال

 

وعندما عرض على الضابط المسئول

سأله عن جنسيته ، قال له ( طه حسين ) : أنا مصرى

قال له الضابط: لايوجد بالسجلات عندى جنسية مصرية ..
أنت من رعايا الدولة التركية
وكانت مصر مثلها مثل بقية الدول العربية تحت حكم الدولة التركية
وكانت تركيا أثناء الحرب فى المعسكر المعادى لفرنسا

وكان من المفترض وحسب القانون ان يتم حجز ( طه حسين) حتى عرضه على المسئولين

ولكن الضابط تركه ينصرف .. وتعجب ( طه حسين ) من موقف الضابط

حسب القوانين لابد من حجزه.

 

وسأل ( طه حسين ) الضابط : لماذا لم تطبق على القانون؟؟؟!!!!

قال الضابط مبتسماً بصوت عذب: بل سأطبق عليك روح القانون

وهو عندى أهم من القانون ....!!!!!

 

والقصة أوردها ( طه حسين) فى كتابه حديث الأربعاء

وقال معلقاً : لقد راعى هذا الضابط الفرنسى ظروفى

لأنى كفيف ... رغم أننا فى حالة حرب

ثم تساءل : هل ممكن أن يحدث هذا الموقف فى بلادنا ؟؟؟!!!!

 

****

أخوتى: لماذا أسرد عليكم هذه القصة ؟؟؟؟

حتى ننظر إلى الوضع الحالى
هل بعد مرور كل هذه السنوات تغيير الحال لدينا
وأصبحنا نطبق روح القانون
ونتعامل مع الإنسان بإنسانية
أعتقد أنه تم التغيير
ولكن لم يراعى روح القانون
بل زهقت روحه وصعدت إلى بارئها
ولم يعد هناك قانون من أصله
 
أخوكم

محمد

 

 

قد تكون السباع أكثر رحمة من بنى البشر

كان السلف الصالح -رضوان الله عليهم - لاهم لهم فى حياتهم
إلا المتاجرة مع الله عزوجل ، وكانت تجارتهم الرائجة
  .. هى قضاء حوائج ومصالح الآخرين وقد كانوا رحمة الله عليهم
- رحمة لعباد الله المستضعفين فى الأرض -
وكان شعارهم الدائم قول النبى صلى الله عليه وسلم :
من يكن فى حاجة أخيه يكن الله فىحاجته
أما فى هذا الزمان.. لم يعد المستضعفون يجدون المعونة
ومن له مصلحة أو حاجة يجد اليد تمتد إليه
لا بالمساعدة وإنماطلباً للثمن أولاً
فمن أجل قضاء حاجتك أو مصلحتك يجب عليك ان تدفع أولاً
وإلا غلقت الأبواب فى وجهك
لم يعد هناك من إيثار أو متاجرة مع الله
إنما متاجرة مع الشيطان
فى هذا الزمان اصبحت الرشوة هدية أو إكرامية
فى هذا الزمان اصبحت الرشوة والوساطة هما المفتاحان السحريان
لفتح جميع الأبواب المغلقة على مصراعيها
وضاعت الحقوق
وأصبح الفقير المستضعف
مهملاً على هامش الحياة
لاسبيل أمامه سوى الموت جوعاً أو كمداً
وأصبحت الدنيا غابة
تسعى فيها السباع
بل قد تكون السباع أكثر رحمة من بنى البشر
معدومى الإيمان
 نعم   نعم
إذا الإيمان ضاع فلا أمااااان
 
أخوكم فى الله
محمد الجرايحى
 

الإسلام دين العلم

بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتى الأحبة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتى فى الله : إن ديننا الحنيف هو أكثر الأديان حضاً على العلم وطلب العلم
فأول مانزل من القرآن كما نعلم جميعاً ، ، أمر للمسلمين بالقراءة
(( اقرأ باسم ربك الذى خلق ))
فقد جاء الأمر بالقراءة قبل الأمر بالصلاة والصوم والزكاة
ولاعجب فالقراءة هى أصل العلم والتعلم ..والشواهد القرآنية التى تبين فضل العلم
والتعلم كثيرة ومنها..قوله تعالى:
((يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أتوا العلم درجات))
وفى السنة النبوية المطهرة .. قال صلى الله عليه وسلم:
((من سلك طريقاً يلتمس به علماً .. سهل الله له طريقاً إلى الجنة))
ياله من دين!!!
ولقد وعى أجدادنا هذا جيداً ، وعكفوا على طلب العلم
فانفتحت لهم أبواب العلوم والمعارف على مصاريعها
فلم يغادروا فرعاً من فروع العلم إلا أخذوا به.. فاصبح المسلمون
مصابيح تضئ العالم بنور العلم والإيمان
وأنقذوا البشرية من ظلمات الجهل المطبق وساهموا فى تشييد صرح العلوم الحديثة
وبالنظر إلى وضعنا الراهن  لأحوال المسلمين نجد أنهم متخلفون فى مجال التطور العلمى
وهم أحفاد من علموا البشرية وغرسوا فيهم حب العلم والتعلم
إخوانى : لقد تخلينا عن موقعنا الذى أراده الإسلام لنا
أن نكون طليعة البشرية التى تقودها إلى طريق الهداية
وتوسد الأمر أبناء الحضارة الغربية
وأصبحنا نحن عالة عليهم فى جميع أمورنا
هذه الحضارة التى صارت بالبشرية إلى طريق المادية
والشهوانية الحيوانية
حتى شرفت البشرية على الهلاك
فهل لنا أن نعود يوماً إلى مكاننا الصحيح
قد يبدو أمامنا الطريق صعباً ومستحيلاً
ولكن ادعوكم لقراءة هذه الآية بتدبر
و
 بقلوب واعية
قال الله تعالى :
((وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم))
صدق الله العظيم
 
أخوتى فى الله: إذا أردنا العودة إلى دائرة المشاركة فى التطور العلمى
وإذا أردنا أن يكون لنا دور فى هذه الحياة
لابد أن نلتمس نفس الطريق الذى صار فيه الأجداد
الطريق هو العودة للقرآن وفهمه فهماً صحيحاً وتدبر آياته
من منطلق شامل وجامع لك أوامره ونواهيه
أخوكم فى الله
 محمد الجرايحى
بكاء وبكاء ..هناك فرق


<<الصفحة الرئيسية