| الكاتبة : غادة الصبيح | |
![]() |
تعزف لحنا فرنسي النغم...
ما زلت اذكرها...
تبسم بسكون وتعيد رسم الوجل..
وتكتب على كل العناوين القديمة...
بقايا طفلة...
ما زالت تبحث عن وطن...
البطاقة الثانية...
إليك أمتي...
اليوم سأحمل جنازتي بسكون...
وسأخلع قبعتي ..
ودون أن تدري الحصون...
سأصوغ...
بقايا من قصيد ما زال يصطرخ...
بجنون...
إليك أمتي...
سأرسم قلبي...
واهديكي بقايا جسدي...
المقتول...
اوتظنون أني سأقبع بسكون...
واني سأرتحل كما تراب غزة المسجون...
إليك غاليتي..
.سأكتب قصتي بلا مجون...
وربما اهديها في النهاية...
جسدي المستباح باسم ...
حرية القيود...
البطاقة الثالثة...
انظر في عيني..
.وحلق فيهما بسكون...
وإياك صغيري...
أن تحاول فيها الجنون...
فانا راقصة تعلمت أن تكون...
أن ترسم في جسد كل عابر
قصة الجنون...
انظر اللي بسكون...
وراقب صغيرة علمتها أن تكون...
راقصة تهوى الرقص في مراقص الجنون...
تعلمت أن تصوغ قصائد الليل في القصور...
يبدو أن هرطقات الأميرة...
ما عادت قادرة أن تكون...
وأنامل الشوق ما عادت تصنع في جسدها الجنون...
وطوق الياسمين ذاك الذي ما زلت ترسمه بسكون...
سأرقص اليوم على رفاته بهدوء...
واكتب أمام نعشه...
رقصة الشجون...
بطاقة رابعة...
إليك أمتي...
اليوم سأكتب النهاية...
وسأرسم نفسي في كل عبرة تعانق البداية...
وربما حين رؤيتي لوجه طفلة تعانق التراب...
سأكتب وصيتي...
أن أمتي ما عادت تكتب الوصايا...
كان يقال ...
امة ما عادت تتقن إلا النحيب...
وما عادت تجيد إلا...
مراسم العيد...
بيد أن أمتي...
ما عادت تجيد حتى النحيب...
فلترتمي أيها الموت الأسود...
ولتخلع العاهرات ثوب الطهارة...
ولتخلع المقاعد ثوب البلادة...
ولتبكي السيوف بلا هوادة...
ولتكتفي أن تشارك في مراسم الجنازة...
وأصوات البارود...
سأسمعها نعم...
وسأرقبها نعم...
لتخبرني حينها...
من هنا عبرت القيادة...
بطاقة خامسة...
صغيري....
أتذكر هدية العيد...
وأغنية القلادة...
كيف كتبتني بها ...
وكيف أهديتني البداية...
ما زلت اذكر تاريخ ميلادي ...
حينما أهديتني العبارة...
حين رسمت على جسدي...
لون أحجية السدادة...
كم من لحن حمل توقيع البداية...
وكانت في عينيك...
وعينيك فقط...
لحن الولادة...
ما زلت اذكرها...
ارسمها...
اهديها كل العبارة...
انظر في عيني...
وحلق بهدوء...
وحاول أن تكتشف أميرة وقصرها المسكون...
كان يقال...
قلب الأميرة لا بد يستباح...
لا بد سيسقط بهدوء...
وكان يقال...
قلب الأميرة سيعاود الجنون...
سيروي قصة...
عاشق عانق في هدوء الليل...
عيني أميرة ...
عانقت الأرض...
وحملت توقيع كل وطن...
أميرة عاشت بلا وطن...
وما زالت تبحث عن وطن...
وبات يقال...
أميرة نامت ونامت...
واليوم أعلنت ولادتها في ارض الوطن...
بطاقة سادسة...
أمتي...
لا تبكي...
ولتبسمي بسكون...
ففي عينيهما كانت ولادة الجنون...
ما زلت اذكرهما...
مجاهدين...عاشقين...
كلاهما ارتحل ...
ليعانق ارض الوطن...
أي ابتسام على محياهما ارتسم...
وأي ابتسام عانقهما بسكون ارض الوطن...
مدن الصمت تعالت أمام أعين
عانقت السماء...بلون النصر...
وراقصة اعتادت الرقص أمام مقاعدهم...
تخلت اليوم عن ارض السكن...
أي عار ارتدته أرجلهم...
في رمل غزة...
وشاطئ العراق والوطن...
وأي راقصة اختاروا أن تمثل أمام أعينهم..
.تصطرخ ...
عار .. عار...
فليرقص الألم...
فلتبكي أمتي...
فلتبكي بنهم...
فحينما تعلو أصوات الراقصات...
على صوت القدر...
فلنرتدي حينها رؤوسنا...
ولنبكي...
فربما حينها قد يشفع لنا القدر...
فلتبكي أمتي...
فالصراخ ما عاد يجدي...
حينما يعلو صوت الراقصات....
على صوت امة...
عانقت رؤوسها...
على شاطئ غزة...
على رمل الفرات...
وحينما يبكي الألم...
فلتبكي أمتي...
ولنحمل رؤوسنا بسكون...
ولنسر في جنازة امة...
أعياها الرقص...في ملاهي العار....
أمام بكاء القدر....
سامحينا هدى...
فغير الرقص على وقع تساقط أجسادنا..
.ما عدنا نملك أمل...
فلتبكي أمتي...
فتلك بطاقتي الأخيرة في ملهى الحلم...
بطاقة أخيرة...
صغيري...
رفقا بي...رفقا...
فانا امرأة ما عادت تجيد الرقص بجنون...
ما عادت تملك القدر المزعوم...
وربما تسقط أمام عينيك بسكون...
لا تنظر إلي بذلك الدهاء...
ولا تغادرني ظنا منك أنني انهار...
ربما يملأ الشوق أوراقي
ويرسم في جسدي ممالك نيسان...
إلا أن تموز ما زال رفيقي...
وما زلت أجيد كتابة الأدوار...
وأبراج الحياة ما زالت في كتابي تدور بأقمار...
ربما تلك الاوركسترا القديمة قد أعلنت وفاتها بانتصار...
لكني صدقا سيدي...
ما زلت أجيد عزف الأوتار...
فلتنظر اللي...
ولترسم المكان...
ربما كنت صغيرة تعشق الولادة تحت المطر...
لكني ما زلت محاربة تجيد ارتداء المعارك...
وتجيد رسم الانتصار...
ربما اسقط في أثناء معركتي...
وربما ارغب بالبكاء...
لكني ما زلت محاربة تجيد ارتداء معطف الانتصار...
إياك أن تحاول استرداد همتي...
ببضع من عبارة جدال...
فانا صدقا ما عدت أجيد فن الحوار...
وحين تكون معركتي...
سأستمتع بالارتجال...
فأجمل القصائد تلك التي تولد...
وتموت...
بلا انتصار...
في الحب سيدي..
.معارك لا تعرف الانتصار...
وكل ما فيها يخضع لقانون الارتجال...
انظر اللي...
ولتعلم أنني...
سأهديك الكون وسأرسم في قلبك الحان الابتسام..
.وسابني في عينيك...
ممالك من قصائد الحب والارتجال...
وسأكتب على كل ورقة ...
قانون ميلادي...
حين أعلنت الانتصار...
وسأهديك الشوق ورسما لجدران الأحلام...
وسأكون لوحة تعلن ميلادها في عينيك...
ووفاتها أمام قدميك بانتصار...
ولا تنسى سيدي...
أنني مقاتلة تعلم كيف الانتصار...
وتعلم حين المعارك...
كيف تقود معركة...
لا تعرف الانكسار...
توقيع أخير...
لا تبكي أمتي...
فما زال فينا رجل يبسم...
بسكون...
يعانق بعينيه...
سماء الشجون...
يربت على كتف صغير أعياه الانتظار...
على شاطئ بحر...
ينظر وصول القطار...
سيعود من هنا...
وسيرسم هنا...
قانون الانتصار...
وسيهدي كل ملاهي الرقص...
قانون الإغلاق...
وسيربت على كتف صغير...
ويهديه دمية الانتصار...
فلتبسمي أمتي...
فجيل الثورة والبطاقات القديمة...
لا بد عاد....
غادة الصبيح
ghada@masarat.net ghada@masarat.net
المصدر مجلة مسارات الالكترونية

































المدون السعودى
فـؤاد الفرحان
ــــــــــــــــــــ





