الــــرســـــــــــــــــا لــــــــة

القلم أمانة والكتابة رسالة وأدعو الله تعالى أن يوفقنى فى حفظ الأمانة وتأدية الرسالة

إنهم يغتالون المستقبل

لاشك أن عنصر الشباب هو عصب المستقبل فى كل أمة

والأمة المتقدمة تقيس قوتها بحجم شبابها وقدرتهم على العطاء

ومن المشاكل الكبرى التى قد تزعج هذه الأمم أن يكون شبابها

يعانون من أية صعوبات قد تعوقهم على دخول معترك الحياة

ولا ننسى صيحة ( ريجان ) الشهيرة ( أمة فى خطر)عندما

 صدرت تقاريرتوضح تدنى مستوى الشباب الأمريكى فى
الرياضيات والعلوم عن الشباب فى اليابان ..وتمت تعبئت

كل مؤسسات الدولة من أجل إيجاد حل ومخرج لهذه المشكلة

الكبرى والتى تهدد الأمة الأمريكية ومن وجهة نظر هؤلاء لأنها

أصبحت فى خطر ....!!!!!

 

ولو طبقنا هذا المنظور على شبابنا ... ماذا سيكون الوضع؟؟

هل سنجد من يصيح محذراً أننا أمة فى خطر....؟؟؟!!!!!

أم أن الوضع عندنا تعدى مرحلة الخطرإلى الموات ....؟؟!!!!

 

ومن سخريات القدر أن تقارير الأمم المتحدة ومؤسساتها

تقول أن المنطقة العربية هى أغنى المناطق امتلاكاً لعنصر

الشباب على مستوى العالم .. وأنها قوة جبارة لو أحسن استغلالها

وأن هؤلاء الشباب هم مستقبل المنطقة العربية.....!!!!

وبنظرة واقعية لوضع الشباب فى المنطقة العربية نجد

عملية اغتيال منظمة وبإصرارلاغتيال هؤلاء الشباب

اغتيالاً معنوياً ونفسياً واجتماعياً و مادياً، لحساب قلة اشتهت

حب الشهوات.. وتملكتها شهوة السلطة وسيطرت عليهم فكرة
 أن الشباب هم الخطر الذى يهدد سلطتهم وسطوتهم فأعطوهم

 

تعليماً .. لايعمل على تنمية وتطوير قدرات هؤلاء الشباب

فيخرجون من مرحلة التعليم .. ليصدمون بواقع البطالة المؤلم

لاحاضر ولامستقبل .. ولايجدون من يشعر بهم أو يمد لهم يد العون

 

لايجدون سوى التجاهل واللامبالة ، وقيادات لايعنيها من الأمر شيئاً

شباب ضائع محطم ، وفريسة سهلة لكل صائد هذا هو واقع مستقبلنا

حالك الظلام بعد أن أدخلنا نفق الديكتاتورية المظلم.
 
محمد الجرايحى

 

 

آخر آثار البطالة

البطالة - إنها الكابوس الذى يهدد شباب هذه الأمة - ولقد عانينا
 ومازلنا نعانى من جراء هذه المشكلة الخطيرة فمازالت الحكومة
 تتعامل معها باستخفاف وتهاون وكلما تعالت الأصوات منادية 
 بضرورة حل هذه المشكلة الخطيرة نجد الرد من المسئولين يأتى
 متخاذلاً معلناً أنها ظاهرة عالمية تعانى منها أكبر الدول فى العالم حتى أمريكا!!!
وقد تكون حقاً ظاهرة عالمية ولكن لكل بلد ظروفه الخاصة والتى
 تختلف من بلد عن الأخرى وفى الدول المتقدمة أكيد انهم يتعاملون
 مع هذه الظاهرة بجدية وحسم وبإيجاد الحلول المناسبة
والسريعة - أما نحن_ فنترك المشكلة حتى تستفحل ونتعامل
 معها باستكانة ولا مبالاة حتى نفاجا بالإفرازات الناتجة عن هذا التهاون
 ونضيع كل الجهد والمال فى حل الفرع ونترك المشكلة الأساسية
 فمع بداية ظهور مشكلة البطالة كان أو ل إفرازاتها
 (( الإدمان))
وتعالت الأصوات لإنقاذ شباب الأمة من هذا الخطر المدمر 
 وتكاتف الجميع لمواجهة هذا الخطر الداهم وقبل التقاط الأنفاس
 داهمنا الإفراز الثانى والأخطر وكانت ظاهرة
(( التطرف))
وعانينا ومازلنا نعانى منها وقد تعاملت الدولة مع هذا الخطر
 بحزم وقسوة وماكادت الدولة تقطف ثمار مجهودها المضنى
 فى مواجهة ظاهرة التطرف حتى فوجئنا بمجموعة من الشباب الضائع
والذى يظهر مدى فشل كل مؤسساتنا سواء التعليمية أو الدينية أو الإعلامية
 بل والأسرة فوجئنا بشبابنا المسلم يعبد الشيطان وكانت طامة كبرى
 وصدمة هزت كيان المجتمع وكالعادة عالجنا الفرع ..
 اهتمامنا بالأثر ولم نهتم بالمؤثر.. وتتوالى الأحداث
 وتأخذنا حكوماتنا من فشل إلى فشل حتى نصل لثورة الجياع ..
جوع من نوع آخر جوع جنسى .. نتجت عنه سلوكيات حيوانية شهوانية شاذة .
فهل نلوم الشباب الضائع ؟؟؟
أم نلوم شخوص أدمنت سلطة الحكم وتمسكت بها حتى تهاوت اركان الأمة ..!!!!
والله هو العالم إلى أين تسير بنا الأيام ....!!!!!
 
محمد الجرايحى 

الزمن لن يعود للوراء

قبل قيام ثورة 23 يوليو كانت مصر تزخر بالعظماء من الزعماء الحقيقيين
 والعظماء من المفكرين والأدباء وفى كل مجال ، وكانت قبلة لكل باحث عن
الحرية من الأقطار العربية الشقيقة وخاصة الشوام والذين أسسوا فى مصر
أول صحافة عربية فى مصر والتى سرعان ما ازدهرت وملأت الأجواء
فكراً وادباً وثقافة
 
واصبحت الصحافة فى تلك الأيام صاحبة الصوت العالى لذلك أطلق عليها..
صاحبة الجلالة .. وكانت الأحزاب مدارس تخرج منها شباب حملوا راية الجهاد
والوطنية ، وكان لها دورها البارز فى تشكيل وعى ووجدان أبناء هذه الأمة
 
وبعد الثورة تبدل الحال فألغيت الأحزاب ، وكبلت الصحافة بالقيود بتأميمها
وخلت الساحة فانهار الوطن على يد هؤلاء ومنى بهزيمة نكراء ولكن دوام
الحال من المحال عادت الصحافة من جديد  على يد مجموعة من الشباب
أصحاب الرأى الحر لتكون صاحبة الصوت العالى الذى يؤرق غير الشرفاء
عادت لتكون منارة حقيقة تعيد الانتماء المفقود للوطن ، عادت لتكشف الحقائق
وتظهر الوجوه القبيحة وتنزع أقنعة الزيف عن الوجوه ..وهذا ما جعل البعض
من خفافيش الظلام والذين لايحلو لهم العيش سوى فى الظلام يطالبون بإغلاق
هذه الصحف وقطع ألسنة الحق .. بالسجن والمحاكمات .. والتشويه وتلويث
سمعة البعض من شرفاء كلمة الحق ممن يحملون أقلام مثل السيوف الحسام
 
ولكن أبى الشعب ان تكمم الصحف .. وتقطع الألسن ..ووجدنا فى محاكمة
  البعض من رجال الصحافة الجماهير الغفيرة والتى تأبى أن يعود الزمن للوراء
أن يعود إلى عهود الأقزام مرة أخرى ..وهذا لن يكون لأن عجلة الزمن دارت دورتها
ولن تعود للوراء
 
محمد الجرايحى


<<الصفحة الرئيسية